الصالحي الشامي

417

سبل الهدى والرشاد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أصليها في الحضر والسفر - يعني صلاة الضحى - وأن أنام إلا على وتر ، وبالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - . وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أكثروا من الصلاة علي ، لأن أول ما تسئلون في القبر عني ) . قال الحافظ السخاوي في ( القول البديع ) : ولم أقف على سنده . وروى الديلمي في مسنده الفردوس عن أنس بن مالك . وفي لفظ : عن أنس عن أبي طلحة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا صليتم على المرسلين فصلوا علي معهم ، فإني رسول من المرسلين ) . ورواه ابن أبي عاصم في كتابه كما هنا بلفظ آخر ( إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين ) ذكر المجد اللغوي أن إسناده صحيح يحتج برجاله في الصحيحين . قال الحافظ السخاوي في القول البديع فالله أعلم بذلك . وروى الإمام وأبو نعيم والبخاري في الأدب عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من ذكرت عنده فليصل علي ومن صلى علي مرة صلى الله عليه . عشرا ) ورواه الطبراني في الأوسط بدون ( ومن صلى علي مرة ) إلى آخره ورجاله رجال الصحيح . وروى الإمام أحمد وأبو الشيخ في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - له وكذا ابن أبي عاصم وفي سنده ضعف عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( صلوا علي فإن صلاتكم علي زكاة لكم ) وهو عند الحارث وأبي بكر بن أبي شيبة في مسنديهما وزاد فيه : واسألوا الله عز وجل الوسيلة لي فإما سألوه وإما أخبرهم فقال : أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد ، أرجوا أن أكون أنا . وروى أبو القاسم التميمي في الترغيب : ( وأكثروا من الصلاة علي ، فإنها لكم زكاة وإذا سألتم الله فاسألوه الوسيلة فإنها أرفع درجة في الجنة وهي لرجل ، وأنا أرجو أن أكون هو ) . قوله ( يصلون ) بصيغة المضارعة الدال على الدوام والاستمرار لا سيما ذلك على أنه سبحانه وجميع ملائكته يصلون عليه فكيف يحسن للمؤمن أن لا يكثر الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - ويغفل عن ذلك قاله الفاكهاني .